الشيخ الجواهري
298
جواهر الكلام
المسالك ( لا بأس به ) وفي مجمع البرهان ( الظاهر الجواز إن لم يكن إجماع ، والظاهر عدمه كما يفهم من شرح الشرائع ) مع أنه قال في الروضة : ( هو متجه لولا الاتفاق على خلافه ) قلت : بل ومع عدمه ( 1 ) ضرورة عدم الجابر للنبوي الأول ( 2 ) المعارض بغيره من النصوص ( 3 ) التي فيها النبوي وغيره ، والآخر ( 4 ) قضية في واقعة في اليهودي ، والآية ( 5 ) بعد خروج كثير من أفراد الاعتداء منها وما سمعته من النصوص وغيرها يجب حملها على إرادة المماثلة في أصل الاعتداء في القتل ، فلا ريب في ضعف القول المزبور ، وإن جنح إليه من عرفت . بل الظاهر الاقتصار في الكيفية المزبورة على ضرب الرقبة ، كما هو الموجود في عبارات الأصحاب من المقنعة إلى الرياض ، فإن ضرب بالسيف لا عليها فإن كان عن عمد عزر ، ولكن لا يمنع بعد من الاستيفاء إن أحسنه ، وإن ادعى الخطأ صدق بيمينه إن كان قد وقع في ما يخطئ بمثله ، كما إذا وقع على الكتف ونحوه ، وإن كان بموضع لا يقع الخطأ بمثله كأن وقع بوسطه أو رجله لم يسمع وعزر ، ولكن على كل حال لا يمنع من الاستيفاء إن أحسنه ، خلافا لما عن بعض العامة فمنعه ، ولا ريب في ضعفه .
--> ( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين : المسودة والمبيضة ، والعبارة مشوشة ، والأولى هكذا " قلت : بل لا يمكن الالتزام به مع عدمه " أي عدم الاجماع والاتفاق ، فإن قوله ( قده ) : " ضرورة عدم الجابر " إلى آخره تمهيد لاسقاط القول بالجواز . ( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 43 . ( 3 ) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس وسنن البيهقي ج 8 ص 63 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 8 ص 42 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 الآية 194 .